السيد محمد أمين الخانجي

127

كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان

يريد مكة وهو محرم حتى إذا كان بالروحاء إذ حمار وحشى عقير فذكر ذلك للنبي صلى اللّه عليه وسلم فقال دعوه فإنه يوشك أن يأتي صاحبه فجاء البهزي وهو صاحبه فقال يا رسول اللّه شأنك بهذا الحمار فأمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقسمه بين الرفاق ثم مضى حتى إذا كان بالاثاية بين الرويتة والعرج إذ ظبي حاقف في ظل وفيه سهم فزعم أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أمر رجلا يقف عنده لا يريبه أحد من الناس حتى يجاوزوه . وروى الزبير عن إسماعيل بن عقبة السهمي قال أقبلت من غمرة حتى إذا كنت بأثاية إذ أنا بشاب ميت وبظبى مذبوج وبفتاة عبرى وهي تقول يا حمز حمز بني نهد واسرتهم * نكل العدوّ إذا ما قيل من رجل يا حمز لو بطل لقّاكه قدر * على الاثاية ما أزرى بك البطل أمست فتاة بنى نهد معطّلة * وبعلها بين أيدي القوم يحتمل كانت منيته وخزا بذى شعب * فارتضّ لا أود فيه ولا فلل قال فسألتها عن شأنها فقالت هذا ابن عمى وإنا وردنا هذا الماء فمر بنا هذا الظبي فأخذه وصرعه ليذبحه فوخزه بقرنه فقتله انتهي [ أثبة ] بفتحات علي وزن فعلة * هي أرض بالبقيع سميت بغدير بها يقال له الاثبة وهي أرض كثيرة النخل كانت وقفا على عبّاد بن حمزة بن عبد اللّه بن الزبير بن بكار قاله البكري في معجم ما استعجم [ أثبيت ] جعله في الأصل اسما لماء لبني المحل بن جعفر أو لبنى اليربوع مستشهدا عليه بكلام جرير وكلام الراعي . . وقال البكري في معجم ما استعجم هو * جبل في ديار تميم واستشهد عليه بما استشهد به المصنف ويقول ابن مقبل أوقدن نارا باثبيت التي رفعت * من جانب القفّ ذات الضال والهبر [ أثبرة ] جعله المصنف في الأصل جمعا اسما لجبال بمكة . . وقال البكري في معجم ما استعجم هو * بلد ويقال يثربة تبدل الهمزة ياء كما قالوا أزنيّ ويزنيّ وليس بجمع ثبير الجبل المعروف كما ظن بعضهم . . قال الراعي أورعلة من قطا فيحان حلّأها * عن ماه أثبرة الشبّاك والرّصد